الخميس، 6 مايو 2021

همس الحجارة



همسُ الحجارةِ وصوتُ الماء هدَّارُ


و  قرعُ   بابٍ  من  الأحبابِ   إيثارُ


كنَّا  لها   شُعراءَ  مِن  غيرِ  مدرسةٍ


أفاضتْ  دمعَ  أهلٍ  أصبحوا  زوَّارُ


هي  حمصُ و العاصي يبكي خلوِّهِ


و ينعى  شاربيهِ  بانتحابنا  يا  دارُ


فلا   الولوجُ   باتَ    يبصرُ    نوراً


و   نحنُ   رهنُ   الحنينِ   يا   نارُ


أما  كنَّا  كالعصافير  نقوى بأجنحةٍ


تكسرتْ  .. في  الظلماءِ  بلا  إقرارُ ؟


أما    نبدوا    كغابةٍ    بلا     شجرٍ


و قد أُجهضنا  بذرةً  تصبحُ أشجارُ ؟


هذي   خواطرُ  إنساناً  ثَمَّ   مقترناً


بحديثِ شوقٍ وإسمُ الشوقِ إعصارُ


ما   بكِ   يا   حمصَ    ألا   تصفحي ….؟


عن   أثيمِ   وجدٍ  طابَ  لهُ  الإنكارُ


و غدا  مهرولاً  نحو  عروبةٍ  تملَّقتْ


فيهِ  و  ما  سترتْ و فوقَها السَّتارُ


ما  لنا  يا حِمصَ  من  قوَّةٍ  تداعتْ


و   نحنُ   كالأطفالِ  نلهو  و  ننهارُ


إلى   رقادنا    و   سُؤمِنا    الممرَّغ


و  من  بعدكِ  لا  أطالَ  اللهُ  أعمارُ

✍ عدنان رضوان


الاثنين، 3 مايو 2021

علمني إياه أبي

 



ماذا فعلتُ بالدنيا ؟ أو ماذا فعلَتْ دنيايَ بي ؟


كُلَّما رُمتُ شيئاً منها تمنَّعَتْ مُنذُ كنتُ صبي


كانتْ تقولُ أنتَ يا هذا لستَ مِفتاح الصالحين


فكم أخطأتَ و كم أسرفتَ و ما تعلّقتَ بحبّي


ستبقى  أسيرَ  النوازلِ  إن  شئتَ  أو ما  شئتَ


أيا سيدَ الحائرينَ عيناكَ تشي وأسرارُكَ تنتشي


وأعلَمُ أنَّكَ تأوي بِصدرِكَ ورداً لكنَّكَ لستَ نبي


رويداً فحديثُ دنيايَ لا يعنيني ويكفيني يقيني


حَمْدَ الصّابرينَ و هذا  ما قد علَّمني إيَّاهُ  أبي

✍ عدنان رضوان

الأحد، 2 مايو 2021

أماه أتذكرين ؟

 



أمّاهُ أتذكُرين ؟


عندما شاركتِنِي قلباً


يومَها أعطَتِنِي حُبّاً


لا يقبَلِ البعدَ و الحنين

أتذكُرين ؟


عندما كَبُرتُ .. انهزمتُ


أماكناً ولجتُ .. بها ضعتُ


أورثَتْنِي الثَّمانُ مِن أنين

أيا أمّي أتذكرين ؟


حملتِني تِسعاً .. رأيتِني


ربَّيْتِنِي عُمراً .. كَبَّرتِني


و حملتِ همّي بقيّةَ السنين

أمَّاه ....


كلُّ يومٍ يمضي .. يُفضي


إليكِ أيا أرضي .. أقضي


برضاكِ كلَّ فرضي


فبكِ القربُ مِنَ الله


أمّاه ...

أتعلمين ؟


عن هذي التَّجاعيد


بها شريطُ ذِكرَياتٍ أُعيدهُ و أُعيد


أحفظهُ لذاتي .. لفلذاتِ أكبادِي


أدُلُّهُم على خريطةٍ


جعلتنيَ اليومَ سعيد


ببركاتِهَا ألمِسُ ليلةً


و برؤياها أستبشرُ بالعيد


نعم بهمساتِ روحي تسكنين


أمّاهُ أتعلمين ؟

✍ عدنان رضوان