السبت، 6 مارس 2021

قطعة سكر




 انحنى ظهري كَ سنبلةِ قمحٍ و أنا أكتب

و لم يتبقّى لي داخل أقلامي إلا شيئاً يسيراً منَ التَّمرُّد و ذاكرة خرساء و قِطعةَ سُكَّر تركتها جانباً ليوم شفائي لرُبَّما تُنسيني علقماً التَثَمْتُهُ مُرغماً لسنوات .


✍ عدنان رضوان 

الاثنين، 1 مارس 2021

أتمنحني الحياة ؟

 




أتمنحني الحياة فرصة التَّعقُّب ؟


في بساتينٍ مشيتُ عليها


و مكان أقدامي لايزال شاهداً


أنني مررتُ بيومٍ من هنا إلى هنا

لأجدَ نفسي من جديد

أتمنحني الحياة وقتاً ممتعاً ؟


أقضيهِ مع نَفْسِي من غير توجُّس


أنَّ هنالك من يعُدُّ عليَّ صعَداتُ نَفَسِي


فأنا الأحقّ بشهيقي و زفيري


و بكلِّ سَكْنةٍ تسكنُ في عالمِ الرُّوح

أتمنحني الحياة لحظةَ جزَعٍ ؟


تمضي بغيرِ استحياءٍ


لا يراها مَنْ يعيش خارج التمرّد


و لا يسمعها النَّاصحون المترفون


النَّاقمون على صبري المسجون


داخل زنزانة الجسد من غير محاكمة

أتمنحني الحياة لأجل حياتي ؟


و أنا الذي حلفتُ لأجْلِهَا قدر أَجَليْن


أَجَلٌ أُجِلُّهَا مليكة القلبِ و بسمة المُحيَّا


و الأجَلُ الآخرَ لأربعةٍ خامسهم مقلةَ العيْن


لأوفي بعهدي والعهود عند المخلصين دَيْن

أتمنحني الحياة جَزيعاً مِنْ بقايا كؤوسي ؟


لأرى ضوء الشمس يخرج بانكسارٍ


و يدخل في صميم الورق المُلقى


على سطح مكتبتي الخشبيَّة


تحرق و تحرق و لا يتثنى لأحدٍ الإطفاء


و أذوبُ كَ شمعةٍ قَوامها كَ فتيلها يحترق

أتمنحني الحياة جدولٌ مائيُّ الملامح ؟


لأطفئ ذلك الحريق الذي تمادى


على غصنِ زيتونٍ أنجَبَ ملايينُ القِطاف


تغذَّى عليهِ ابنَ آدم و ابنَ آوى


قبل الخصام و بعدهِ و ما بعد بعدهِ


احترقنا .. وصلَ الحريقُ إلينا


و لم يصِل ذلك الحريق إلى النُّجباء

أتمنحني الحياة حالة جديدة ؟


لا يكون للآس مكان داخل أروقتي


و لا للبنفسج الذي يقتنيهِ الفاقدون


يكون أرضاً خصبة تشبه صدري


و لا أمطاراً سوداء تَنهَمل على قبري


فأنا مُتعَبٌ و مُقلتاي تحتاجُ لعمري

أتمنحني الحياة بعضاً من الأحزان ؟


أمنحها بناني و تمنحنى يراعُها المثقوب


أعزف و أعزف من ألحانِ التَّنهُّدِ حيناً


وحيناً أتوهُ عنِ اللحنِ كما تيهي عن الدٍّروب


فنوتَتِي دليليَ المفقود الذي لا يتقلَّب


لأنها قطعةَ جليدٍ ما بينَ أصابعي تذوب


تمنحني حُزناً ، و الحزنُ لا يُعيبُ إنسان

✍ المؤلف والشاعر عدنان رضوان